سورة الإسراء › وأما قوله: {فسيقولون من يعيدنا} [الإسراء: 51] فإنه يقول: فسيقول لك يا محمد هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة {من يعيدنا} [الإسراء: 51] خلقا جديدا إن كنا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدورنا؟ فقل لهم: يعيدكم {الذي فطركم أول مرة} [الإسراء: 51] يقول: يعيدكم كما كنتم قبل أن تصيروا حجارة أو حديدا
إنسا أحياء، الذي خلقكم إنسا من غير شيء أول مرة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قل الذي فطركم أول مرة} [الإسراء: 51] أي خلقكم {فسينغضون إليك رءوسهم} يقول: فإنك إذا قلت لهم ذلك، فسيهزون إليك رءوسهم برفع وخفض، وكذلك النغض في كلام العرب، إنما هو حركة بارتفاع ثم انخفاض، أو انخفاض ثم ارتفاع، ولذلك سمي الظليم نغضا، لأنه إذا عجل المشي ارتفع وانخفض، وحرك رأسه، كما قال الشاعر: [البحر الرجز] PageEndV14P620 أسك نغضا لا يني مستهدجا ويقال: نغضت سنه: إذا تحركت وارتفعت من أصلها، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز] ونغضت من هرم أسنانها وقول الآخر: لما رأتني أنغضت لي الرأسا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل