البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمكذبين بالبعث

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم} [الإسراء: 51] قال: ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله كما كنتم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم} [الإسراء: 51] قال: من خلق الله، فإن الله يميتكم ثم يبعثكم يوم القيامة خلقا جديدا PageEndV14P619 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره قال: {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} [الإسراء: 51] وجائز أن يكون عنى به الموت، لأنه عظيم في صدور بني آدم، وجائز أن يكون أراد به السماء والأرض، وجائز أن يكون أراد به غير ذلك، ولا بيان في ذلك أبين مما بين جل ثناؤه، وهو كل ما كبر في صدور بني آدم من خلقه، لأنه لم يخصص منه شيئا دون شيء

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦١٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٦١٨)