البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإسراء › وقوله: {فلا يسرف في القتل} [الإسراء: 33] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: (فلا تسرف) بمعنى الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد به هو والأئمة من بعده، يقول: فلا تقتل بالمقتول ظلما غير قاتله، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك إذا

ذكر من تأول ذلك بمعنى الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور عن طلق بن حبيب، في قوله: «فلا تسرف في القتل» قال: لا تقتل غير قاتله، ولا PageEndV14P586 تمثل به حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن طلق بن حبيب، بنحوه. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، في قوله: (فلا تسرف في القتل) قال: لا تقتل اثنين بواحد حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (فلا تسرف في القتل إنه كان منصورا) كان هذا بمكة، ونبي الله صلى الله عليه وسلم بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل، كان المشركون يغتالون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تبارك وتعالى: من قتلكم من المشركين، فلا يحملنكم قتله إياكم عن أن تقتلوا له أبا أو أخا أو أحدا من عشيرته، وإن كانوا مشركين، فلا تقتلوا إلا قاتلكم، وهذا قبل أن تنزل براءة، وقبل أن يؤمروا بقتال المشركين، فذلك قوله: (فلا تسرف في القتل) يقول: لا تقتل غير قاتلك، وهي اليوم على ذلك الموضع من المسلمين، لا يحل لهم أن يقتلوا إلا قاتلهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٥٨٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٥٨٦)