سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} [الإسراء: 29] وهذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى للممتنع من الإنفاق في الحقوق التي أوجبها في أموال ذوي الأموال، فجعله كالمشدودة يده إلى عنقه، الذي لا يقدر على الأخذ بها
أحسرها، وأحسرها حسرا، وذلك إذا أنضيته بالسير، وحسرته بالمسألة إذا سألته فألحفت. وحسر البصر فهو يحسر، وذلك إذا بلغ أقصى المنظر فكل. ومنه قوله عز وجل: {ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} وكذلك ذلك في كل شيء كل وأزحف حتى يضنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٥٧٤