سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل، وما ظلمناهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [النحل: 118] يقول تعالى ذكره: وحرمنا من قبلك يا محمد على اليهود ما أنبأناك به من قبل في سورة الأنعام، وذاك كل ذي ظفر، ومن البقر والغنم حرمنا عليهم
شحومهما إلا ما حملت ظهورهما، أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، {وما ظلمناهم} [هود: 101] بتحريمنا ذلك عليهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] فجزيناهم ذلك ببغيهم على ربهم وظلمهم أنفسهم بمعصية الله، فأورثهم ذلك عقوبة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٣٩١