سورة النحل › وأما قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقد ذكر الأنعام قبل ذلك، وهي جمع والهاء في البطون موحدة، فإن لأهل العربية في ذلك أقوالا، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: النعم والأنعام شيء واحد، لأنهما جميعا جمعان، فرد الكلام في قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] إلى التذكير مرادا به معنى
مثل الفراخ نتفت حواصله وقول الأسود بن يعفر: [البحر الكامل] إن المنية والحتوف كلاهما %~% يوفي المخارم يرقبان سوادي فقال: «كلاهما» ، ولم يقل: «كلتاهما» ، وقول الصلتان العبدي: [البحر الكامل] إن السماحة والمروءة ضمنا %~% قبرا بمرو على الطريق الواضح وقول الآخر: [البحر الطويل] وعفراء أدنى الناس مني مودة %~% وعفراء عني المعرض المتواني ولم يقل: المعرضة المتوانية، وقول الآخر: [البحر الطويل] إذ الناس ناس والبلاد بغبطة %~% وإذ أم عمار صديق مساعف ويقول: كل ذلك على معنى هذا الشيء وهذا الشخص والسواد، وما