سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون. فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} [الحجر: 29] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {و} [الحجر: 50] اذكر يا محمد {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون
فإذا سويته} [الحجر: 28] يقول: فإذا صورته فعدلت صورته {ونفخت فيه من روحي} [الحجر: 29] فصار بشرا حيا، {فقعوا له ساجدين} [الحجر: 29] سجود تحية وتكرمة لا سجود عبادة، وقد: حدثني جعفر بن مكرم، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما خلق الله الملائكة قال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا: لا نفعل، فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، PageEndV14P066 وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا، قال: فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا، فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا: سمعنا وأطعنا، إلا إبليس كان من الكافرين الأولين "