البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 27] يقول تعالى ذكره: {والجان} [الحجر: 27] ، وقد بينا فيما مضى معنى الجان ولم قيل PageEndV14P063 له جان وعني بالجان ههنا: إبليس أبا الجن، يقول تعالى ذكره: وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم، كما

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 27] قال: «من لهب من نار السموم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان، عن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة، قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: دخلت على عمرو بن الأصم أعوده، فقال: ألا أحدثك حديثا سمعته من عبد الله؟ سمعت عبد الله، يقول: «هذه السموم جزء من سبعين جزءا من السموم التي خرج منها الجان» قال: وتلا: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 27] " وكان بعض أهل العربية يقول: السموم بالليل والنهار، وقال بعضهم: الحرور PageEndV14P065 بالنهار، والسموم بالليل، يقال: سم يومنا يسم سموما حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، وسئل عن الجن ما هم، وهل يأكلون أو يشربون، أو يموتون، أو يتناكحون؟ قال: «هم أجناس، فأما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يموتون، ولا يتوالدون، ومنهم أجناس يأكلون، ويشربون، ويتناكحون، ويموتون، وهي هذه التي منها السعالي والغول وأشباه ذلك»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٦٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٦٥)