البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح، فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه، وما أنتم له بخازنين} [الحجر: 22] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (وأرسلنا الريح لواقح) " فوحد الريح وهي موصوفة

وقوله: {فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه} [الحجر: 22] يقول تعالى ذكره: فأنزلنا من السماء مطرا فأسقيناكم ذلك المطر لشرب أرضكم ومواشيكم ولو كان معناه: أنزلناه لتشربوه، لقيل: فسقيناكموه، وذلك أن العرب تقول إذا سقت الرجل ماء PageEndV14P047 شربه أو لبنا أو غيره: «سقيته» بغير ألف إذا كان لسقيه، وإذا جعلوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته، قالوا: «أسقيته وأسقيت أرضه وماشيته» ، وكذلك إذا استسقت له، قالوا «أسقيته واستسقيته» ، كما قال ذو الرمة: [البحر الطويل] وقفت على رسم لمية ناقتي %~% فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه %~% تكلمني أحجاره وملاعبه وكذلك إذا وهبت لرجل إهابا ليجعله سقاء، قلت: أسقيته إياه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٤٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٤٦)