البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة يونس: ٦١

يخبر تعالى، عن عموم مشاهدته واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا، الدعوة لمراقبته على الدوام فقال: { وما تكون في شأن } أي: حال من أحوالك الدينية والدنيوية. { وما تتلوا منه من قرآن } أي: وما تتلو من القرآن الذي أوحاه الله إليك. { ولا تعملون من عمل } صغير أو كبير { إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه } أي: وقت شروعكم فيه واستمراركم على العمل به. فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى، فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. { وما يعزب عن ربك } أي: ما يغيب عن علمه وسمعه وبصره ومشاهدته { من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين } أي: قد أحاط به علمه، وجرى به قلمه. وهاتان المرتبتان من مراتب القضاء والقدر، كثيرا ما يقرن الله بينهما، وهما: العلم المحيط بجميع الأشياء، وكتابته المحيطة بجميع الحوادث، كقوله تعالى: ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير [الحج: 70].

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يونس: ٦١

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: يونس ٦١)