(شعر ضرار)
كأنهم إذا صالوا وصلنا ... بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيدا ... وقد قالوا ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهرا كريتا ... وكنا فوقهم كالقاهرينا نراوحهم ونغدو كل يوم ... عليهم في السلاح مدججينا بأيدينا صوارم مرهفات ... نقد بها المفارق والشؤنا كأن وميضهن معريات ... إذا لاحت بأيدي مصلتينا وميض عقيقة لمعت بليل ... ترى فيها العقائق مستبينا فلولا خندق كانوا لديه ... لدمرنا عليهم أجمعينا ولكن حال دونهم وكانوا ... به من خوفنا متعوذينا فإن نرحل فإنا قد تركنا ... لدى أبياتكم سعدا رهينا إذا جن الظلام سمعت نوحى ... على سعد يرجعن الحنينا وسوف نزوركم عما قريب ... كما زرناكم متوازرينا بجمع من كنانة غير عزل ... كأسد الغاب قد حمت العرينا فأجابه كعب بن مالك، أخو بني سلمة، فقال: وسائلة تسائل ما لقينا ... ولو شهدت رأتنا صابرينا