البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

أي إلا دفعا وتعذيرا «أشحة عليكم 33: 19» : أي للضغن الذي في أنفسهم «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت 33: 19» : أي إعظاما له وفرقا منه «فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد 33: 19» : أي في القول بما لا تحبون، لأنهم لا يرجون آخرة، ولا تحملهم حسبة ، فهم يهابون الموت هيبة من لا يرجو ما بعده. قال ابن هشام: سلقوكم: بالغوا فيكم بالكلام، فأحرقوكم وآذوكم. تقول العرب: خطيب سلاق، وخطيب مسلق ومسلاق. قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: فيهم المجد والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق وهذا البيت في قصيدة له. «يحسبون الأحزاب لم يذهبوا 33: 20» قريش وغطفان «وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا 33: 20» . ثم أقبل على المؤمنين فقال: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر 33: 21» : أي لئلا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به. ثم ذكر المؤمنين وصدقهم وتصديقهم بما وعدهم الله من البلاء يختبرهم به، فقال: ولما رأ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما 33: 22: أي صبرا على البلاء وتسليما للقضاء، وتصديقا للحق، لما كان الله تعالى وعدهم ورسوله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٢٤٧

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٢٤٧)