البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في الخندق وبني قريظة)

فالذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة، والذين جاءوهم من أسفل منهم قريش وغطفان. يقول الله (تبارك و) تعالى: هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا 33: 11- 12 لقول معتب بن قشير إذ يقول ما قال. وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13 لقول أوس بن قيظي ومن كان على رأيه من قومه «ولو دخلت عليهم من أقطارها» : أي المدينة. قال ابن هشام: الأقطار: الجوانب، وواحدها: قطر، وهي الأقتار، وواحدها: قتر. قال الفرزدق: كم من غنى فتح الإله لهم به ... والخيل مقعية على الأقطار ويروى: «على الأقتار» . وهذا البيت في قصيدة له. «ثم سئلوا الفتنة 33: 14» : أي الرجوع إلى الشرك لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، وكان عهد الله مسؤلا 33: 14- 15، فهم بنو حارثة، وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين همتا بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها أبدا، فذكر لهم الذي أعطوا من أنفسهم، ثم قال تعالى: قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل، وإذا لا تمتعون إلا قليلا. قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا، أو أراد بكم رحمة، ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. قد يعلم الله المعوقين منكم 33: 16- 18: أي أهل النفاق والقائلين لإخوانهم هلم إلينا، ولا يأتون البأس إلا قليلا 33: 18:

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٢٤٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٢٤٦)