(قتل العامريين)
فخرج عمرو بن أمية، حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة ، أقبل رجلان من بني عامر. قال ابن هشام: (ثم ) من بني كلاب، وذكر أبو عمرو المدني أنهما من بني سليم. قال ابن إسحاق: حتى نزلا معه في ظل هو فيه. وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار، لم يعلم به عمرو بن أمية، وقد سألهما حين نزلا، ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما، حتى إذا ناما، عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر، فيما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد قتلت قتيلين، لأدينهما! ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها متخوفا. فبلغ ذلك أبا براء، فشق عليه إخفار عامر إياه، وما أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه وجواره، وكان فيمن أصيب عامر بن فهيرة. قال ابن إسحاق: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه: أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء من دونه؟ قالوا: هو عامر بن فهيرة .