البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(مقتل خبيب وحديث دعوته)

حضر خبيب بن عدي حين قتل، وسمعت دعوته، فو الله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قط إلا غشي علي، فزادته عند عمر خيرا. قال ابن هشام: أقام لخبيب في أيديهم حتى انقضت الأشهر الحرم، ثم قتلوه- قال: قال ابن إسحاق: وكان مما نزل من القرآن في تلك السرية، كما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال: قال ابن عباس: لما أصيبت السرية التي كان فيها مرثد وعاصم بالرجيع، قال رجال من المنافقين: يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا (هكذا) ، لا هم قعدوا في أهليهم، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم! فأنزل الله تعالى في ذلك من قول المنافقين، وما أصاب أولئك النفر من الخير بالذي أصابهم، فقال سبحانه: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا 2: 204: أي لما يظهر من الإسلام بلسانه، «ويشهد الله على ما في قلبه» 2: 204، وهو مخالف لما يقول بلسانه، «وهو ألد الخصام» 2: 204: أي ذو جدال إذا كلمك وراجعك. قال ابن هشام: الألد: الذي يشغب، فتشتد خصومته، وجمعه: لد. وفي كتاب الله عز وجل: وتنذر به قوما لدا 19: 97. وقال المهلهل بن ربيعة التغلبي، واسمه امرؤ القيس، ويقال: عدي بن ربيعة: إن تحت الأحجار حدا ولينا ... وخصيما ألد ذا معلاق ويروى «ذا مغلاق » فيما قال ابن هشام. وهذا البيت في قصيدة له، وهو الألندد.

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ١٧٤

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/١٧٤)