(شعر كعب في أحد)
يمضي ويذمرنا عن غير معصية ... كأنه البدر لم يطبع على الكذب بدا لنا فاتبعناه نصدقه ... وكذبوه فكنا أسعد العرب جالوا وجلنا فما فاءوا وما رجعوا ... ونحن نثفنهم لم نأل في الطلب ليسا سواء وشتى بين أمرهما ... حزب الإله وأهل الشرك والنصب قال ابن هشام: أنشدني من قوله: «يمضي ويذمرنا» إلى آخرها، أبو زيد الأنصاري. قال ابن إسحاق: وقال عبد الله بن رواحة يبكي حمزة بن عبد المطلب: قال ابن هشام: أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك: بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا ... أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا ... هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلي لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان ... مخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا ... فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عني لؤيا ... فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل