البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ذكره رحمة الرسول عليهم)

لتريهم أنك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت غنيا عنهم، تألفا لهم بذلك على دينهم فإذا عزمت 3: 159: أي على أمر جاءك مني وأمر من دينك في جهاد عدوك لا يصلحك ولا يصلحهم إلا ذلك، فامض على ما أمرت به، على خلاف من خالفك، وموافقة من وافقك، فتوكل على الله 3: 159، أي ارض به من العباد، إن الله يحب المتوكلين. إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده 3: 159- 160: أي لئلا تترك أمري للناس، وارفض أمر الناس إلى أمري، وعلى الله لا على الناس، فليتوكل المؤمنون. ثم قال: وما كان لنبي أن يغل، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون 3: 161: أي ما كان لنبي أن يكتم الناس ما بعثه الله به إليهم، عن رهبة من الناس ولا رغبة، ومن يفعل ذلك يأت يوم القيامة به، ثم يجزى بكسبه، غير مظلوم ولا معتدى عليه «أفمن اتبع رضوان الله 3: 162» على ما أحب الناس أو سخطوا «كمن باء بسخط من الله 3: 162» لرضا الناس أو لسخطهم. يقول: أفمن كان على طاعتي، فثوابه الجنة ورضوان من الله كمن باء بسخط من الله واستوجب سخطه، فكان «مأواه جهنم وبئس المصير 3: 162» أسواء المثلان! فاعرفوا. «هم درجات عند الله، والله بصير بما يعملون 3: 163» لكل درجات مما عملوا في الجنة والنار: أي إن الله لا يخفى عليه أهل طاعته من أهل معصيته. ثم قال: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين 3: 164: أي لقد من الله عليكم يا أهل الإيمان، إذ بعث فيكم رسولا من أنفسكم يتلو عليكم آياته فيما أحدثتم، وفيما عملتم، فيعلمكم الخير والشر، لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشر فتتقوه، ويخبركم برضاه عنكم إذا أطعتموه فتستكثروا من طاعته وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته،

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ١١٧

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/١١٧)