(ذكره أن الموت بإذن الله)
في الآخرة من حظ «ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها» 3: 145 ما وعد به، مع ما يجزى عليه من رزقه في دنياه، وذلك جزاء الشاكرين، أي المتقين. ثم قال: «وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا وما استكانوا، والله يحب الصابرين» 3: 146: أي وكأين من نبي أصابه القتل، ومعه ربيون كثير: أي جماعة، فما وهنوا لفقد نبيهم، وما ضعفوا عن عدوهم، وما استكانوا لما أصابهم في الجهاد عن الله تعالى وعن دينهم، وذلك الصبر، والله يحب الصابرين «وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين» 3: 147. قال ابن هشام: واحد الربيين: ربي، وقولهم: الرباب، لولد عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس، ولضبة، لأنهم تجمعوا وتحالفوا، من هذا، يريدون الجماعات. وواحدة الرباب: ربة (وربابة) وهي جماعات قداح أو عصي ونحوها، فشبهوها بها. قال أبو ذؤيب الهذلي : وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيص على القداح ويصدع وهذا البيت في أبيات له. وقال أمية بن أبي الصلت: حول شياطينهم أبابيل رب ... يون شدوا سنورا مدسورا وهذا البيت في قصيدة له: قال ابن هشام: والربابة (أيضا) : الخرقة التي تلف فيها القداح. قال ابن هشام: والسنور: الدروع. والدسر، هي المسامير التي في الحلق، يقول الله عز وجل «وحملناه على ذات ألواح ودسر» 54: 13. قال الشاعر، وهو أبو الأخزر الحماني، من تميم: