(شعر لحسان في بدر أيضا)
ملأت به الفرجين فار مدت به ... وثوى أحبته بشر مقام وبنو أبيه ورهطه في معرك ... نصر الإله به ذوي الإسلام طحنتهم، والله ينفذ أمره، ... حرب يشب سعيرها بضرام لولا الإله وجريها لتركنه ... جزر السباع ودسنه بحوامي من بين مأسور يشد وثاقه ... صقر إذا لاقى الأسنة حامي ومجدل لا يستجيب لدعوة ... حتى تزول شوامخ الأعلام بالعار والذل المبين إذ رأى ... بيض السيوف تسوق كل همام بيدي أغر إذا انتمى لم يخزه ... نسب القصار سميدع مقدام بيض إذا لاقت حديدا صممت ... كالبرق تحت ظلال كل غمام فأجابه الحارث بن هشام، فيما ذكر ابن هشام، فقال: الله أعلم ما تركت قتالهم ... حتى حبوا مهري بأشقر مزبد وعرفت أني إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد قال ابن إسحاق: قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر.