البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

عبد الله بن عباس قال: لما نزلت هذه الآية اشتد على المسلمين، وأعظموا أن يقاتل عشرون مائتين، ومائة ألفا، فخفف الله عنهم، فنسختها الآية الأخرى، فقال: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله، والله مع الصابرين 8: 66. قال: فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم، وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم. قال ابن إسحاق: ثم عاتبه الله تعالى في الأسارى، وأخذ المغانم ، ولم يكن أحد قبله من الأنبياء يأكل مغنما من عدو له. قال ابن إسحاق: حدثني محمد أبو جعفر بن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت جوامع الكلم، وأحلت لي المغانم ولم تحلل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، خمس لم يؤتهن نبي قبلي. قال ابن إسحاق: فقال: ما كان لنبي 8: 67: أي قبلك أن يكون له أسرى 8: 67 من عدوه حتى يثخن في الأرض 8: 67، أي يثخن [3] عدوه، حتى ينفيه من الأرض تريدون عرض الدنيا 8: 67: أي المتاع، الفداء بأخذ الرجال والله يريد الآخرة 8: 67: أي قتلهم لظهور الدين الذي يريد إظهاره، والذي تدرك به الآخرة لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم 8: 68: أي من الأسارى والمغانم عذاب عظيم 8: 68: أي لولا أنه سبق مني أني لا أعذب إلا بعد النهي ولم يك نهاهم، لعذبتكم فيما صنعتم، ثم أحلها له ولهم رحمة منه، وعائدة من الرحمن الرحيم، فقال فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم 8: 69.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٧٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٧٦)