البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في تقسيم الفيء)

أي ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآية والعبرة، ويؤمن من آمن على مثل ذلك. ثم ذكر لطفه به وكيده له، ثم قال: إذ يريكهم الله في منامك قليلا، ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور 8: 43، فكان ما أراك من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شجعهم بها على عدوهم، وكف بها عنهم ما تخوف عليهم من ضعفهم، لعلمه بما فيهم. - قال ابن هشام: تخوف: مبدلة من كلمة ذكرها ابن إسحاق ولم أذكرها وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا 8: 44: أي ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه، من أهل ولايته. ثم وعظهم وفهمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا به في حربهم، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة 8: 45 تقاتلونهم في سبيل الله عز وجل فاثبتوا واذكروا الله كثيرا 8: 45 الذي له بذلتم أنفسكم، والوفاء له بما أعطيتموه من بيعتكم لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا 8: 45- 46: أي لا تختلفوا فيتفرق أمركم وتذهب ريحكم 8: 46 أي وتذهب حدتكم واصبروا إن الله مع الصابرين 8: 46 أي إني معكم إذا فعلتم ذلك ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس 8: 47: أي لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه، الذين قالوا: لا نرجع حتى نأتي بدرا فننحر بها

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٧٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٧٣)