البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(نواح قريش على قتلاهم)

لا يأرب عليكم محمد وأصحابه، قال المطلب بن أبي وداعة- وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عني-: صدقتم، لا تعجلوا، وانسل من الليل فقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم، فانطلق به. (قال) : ثم بعثت قريش في فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص ابن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو، وكان الذي أسره مالك بن الدخشم، أخو بني سالم بن عوف، فقال: أسرت سهيلا فلا أبتغي ... أسيرا به من جميع الأمم وخندف تعلم أن الفتى ... فتاها سهيل إذا يظلم ضربت بذي الشفر حتى انثنى ... وأكرهت نفسي على ذي العلم وكان سهيل رجلا أعلم من شفته السفلى. قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لمالك بن الدخشم. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء، أخو بني عامر بن لؤي: أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو، ويدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا. قال ابن إسحاق: وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في هذا الحديث: إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه. قال ابن هشام: وسأذكر حديث ذلك المقام في موضعه إن شاء الله تعالى. قال ابن إسحاق: فلما قاولهم فيه مكرز وانتهى إلى رضاهم، قالوا: هات الذي

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٤٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٤٩)