(عود إلى مقتل أبي جهل)
خالي العاص بن هشام بن المغيرة، فأما أبوك فإني مررت (به) وهو يبحث بحث الثور بروقه فحدت عنه، وقصد له ابن عمه علي فقتله. قال ابن إسحاق: وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي، حليف بني عبد شمس بن عبد مناف، يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب، فقال: قاتل بهذا يا عكاشة فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفا في يده طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى: العون. ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة، وهو عنده، قتله طليحة بن خويلد الأسدي، فقال طليحة في ذلك: فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم ... أليسوا وإن لم يسلموا برجال فإن تك أذاود أصبن ونسوة ... فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال نصبت لهم صدر الحمالة إنها ... معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة ... ويوما تراها غير ذات جلال عشية غادرت ابن أقرم ثاويا ... وعكاشة الغنمي عند حجال