(ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنين)
أي إن كان هذا من قولكم حقا، حبا لله وتعظيما له فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم 3: 31، أي ما مضى من كفركم والله غفور رحيم، قل أطيعوا الله والرسول 3: 31- 32 فأنتم تعرفونه وتجدونه في كتابكم فإن تولوا 3: 32، أي على كفرهم فإن الله لا يحب الكافرين 3: 32. ثم استقبل لهم أمر عيسى (عليه السلام) ، وكيف كان بدء ما أراد الله به، فقال: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين. ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم 3: 33- 34. ثم ذكر أمر امرأة عمران، وقولها: رب إني نذرت لك ما في بطني محررا 3: 35، أي نذرته فجعلته عتيقا، تعبده لله، لا ينتفع به لشيء من الدنيا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى 3: 35- 36، أي ليس الذكر كالأنثى لما جعلتها محررا لك [4] نذيرة وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم 3: 36. يقول الله تبارك وتعالى: فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتا حسنا، وكفلها زكريا 3: 37 بعد أبيها وأمها. قال ابن هشام: كفلها: ضمها. قال ابن إسحاق: فذكرها باليتم، ثم قص خبرها وخبر زكريا، وما دعا به، وما أعطاه إذ وهب له يحيى. ثم ذكر مريم، وقول الملائكة لها: