(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)
تعالى في شأس بن قيس وما صنع: قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله، والله شهيد على ما تعملون. قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا، وأنتم شهداء، وما الله بغافل عما تعملون 3: 98- 99. وأنزل الله في أوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عما أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين. وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون 3: 100- 102 ... إلى قوله تعالى: وأولئك لهم عذاب عظيم 3: 105. قال ابن إسحاق: ولما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، ورسخوا فيه، قالت أحبار يهود، أهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا شرارنا، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون 3: 113. قال ابن هشام: آناء الليل: ساعات الليل: وواحدها: إني. قال المتنخل الهذلي، واسمه مالك بن عويمر، يرثي أثيلة ابنه: حلو ومر كعطف القدح شيمته ... في كل إني قضاه الليل ينتعل وهذا البيت في قصيدة له. وقال لبيد بن ربيعة، يصف حمار وحش: