البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون 2: 75، وليس قوله يسمعون التوراة، أن كلهم قد سمعها، ولكنه فريق منهم، أي خاصة. قال ابن إسحاق ، فيما بلغني عن بعض أهل العلم: قالوا لموسى: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية الله، فأسمعنا كلامه حين يكلمك، فطلب ذلك موسى عليه السلام من ربه، فقال له: نعم، مرهم فليطهروا، أو ليطهروا ثيابهم، وليصوموا، ففعلوا. ثم خرج بهم حتى أتى بهم الطور، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجدا، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه تبارك وتعالى، يأمرهم وينهاهم، حتى عقلوا عنه ما سمعوا، ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل، فلما جاءهم حرف فريق منهم ما أمرهم به، وقالوا، حين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله قد أمركم بكذا وكذا، قال ذلك الفريق الذي ذكر الله عز وجل: إنما قال كذا وكذا، خلافا لما قال الله لهم، فهم الذين عنى الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال تعالى: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا 2: 14، أي بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا 2: 76: لا تحدثوا العرب بهذا، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان فيهم. فأنزل الله عز وجل فيهم: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون 2: 76، أي تقرون بأنه نبي، وقد عرفتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه، وهو يخبركم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا، اجحدوه ولا تقروا لهم به. يقول الله عز وجل: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني 2: 77- 78. قال ابن هشام، عن أبي عبيدة: إلا أماني: إلا قراءة، لأن الأمي: الذي

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٣٧

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٣٧)