(ما نزل في الأحبار)
ففي هؤلاء من أحبار يهود، والمنافقين من الأوس والخزرج، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها- فيما بلغني- والله أعلم. يقول الله سبحانه وبحمده: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه 2: 1- 2، أي لا شك فيه. قال ابن هشام: قال ساعدة بن جؤية الهذلي: فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به ... فلا ريب أن قد كان ثم لحيم وهذا البيت في قصيدة له، والريب (أيضا) : الريبة. قال خالد بن زهير الهذلي: كأنني أرببه بريب قال ابن هشام: ومنهم من يرويه: كأننى أريته بريب وهذا البيت في أبيات له. وهو ابن أخي أبي ذؤيب الهذلي. هدى للمتقين 2: 2، أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون 2: 3 أي يقيمون الصلاة بفرضها، ويؤتون الزكاة احتسابا لها. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك 2: 4، أي يصدقونك بما جئت به من الله عز وجل، وما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم، ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم. وبالآخرة هم يوقنون 2: 4، أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب