(من بني ظفر)
قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين، فأثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم، وقد أصابك ما ترى في الله. قال: بماذا أبشر، فو الله ما قاتلت إلا حمية عن قومي، فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه. قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بني كعب، رهط سعد بن زيد، قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود. قال حسان بن ثابت: من مبلغ الضحاك أن عروقه ... أعيت على الإسلام أن تتمجدا