(مقتل أبي أزيهر وثورة بني عبد مناف لذلك)
غدا أهل ضوجي ذي المجاز كليهما ... وجار ابن حرب بالمغمس ما يغدو ولم يمنع العير الضروط ذماره ... وما منعت مخزاة والدها هند كساك هشام بن الوليد ثيابه ... فأبل وأخلف مثلها جددا بعد قضى وطرا منه فأصبح ماجدا ... وأصبحت رخوا ما تخب وما تعدو فلو أن أشياخا ببدر تشاهدوا ... لبل نعال القوم معتبط ورد فلما بلغ أبا سفيان قول حسان قال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس! بئس والله ما ظن! ولما أسلم أهل الطائف كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في ربا الوليد، الذي كان في ثقيف، لما كان أبوه أوصاه به. قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس نزلن في ذلك من طلب خالد الربا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين 2: 278 إلى آخر القصة فيها. ولم يكن في أبي أزيهر ثأر نعلمه، حتى حجز الإسلام بين الناس، إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان، مولاة لدوس، وكانت تمشط النساء، وتجهز العرائس، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة معها، حتى منعتهم، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك: