البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(وصاته لبنيه)

منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقري عند أبي أزيهر، فلا يفوتنكم به. وكان أبو أزيهر قد زوجه بنتا، ثم أمسكها عنه، فلم يدخلها عليه حتى مات. فلما هلك الوليد بن المغيرة، وثبت بنو مخزوم على خزاعة يطلبون منهم عقل [2] الوليد، وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم- وكان لبني كعب حلف من بني عبد المطلب بن هاشم- فأبت عليهم خزاعة ذلك، حتى تقاولوا أشعارا، وغلظ بينهم الأمر- وكان الذي أصاب الوليد سهمه رجلا من بني كعب بن عمرو، من خزاعة- فقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: إني زعيم أن تسيروا فتهربوا ... وأن تتركوا الظهران تعوي ثعالبه وأن تتركوا ماء بجزعة أطرقا ... وأن تسألوا: أي الأراك أطايبه؟ فإنا أناس لا تطل دماؤنا ... ولا يتعالى صاعدا من نحاربه وكانت الظهران والأراك منازل بني كعب، من خزاعة. فأجابه الجون بن أبي الجون، أخو بني كعب بن عمرو الخزاعي، فقال: والله لا نؤتي الوليد ظلامة ... ولما تروا يوما تزول كواكبه ويصرع منكم مسمن بعد مسمن ... وتفتح بعد الموت قسرا مشاربه

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٤١١

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٤١١)