البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(الأحابيش)

قال ابن إسحاق: والأحابيش: بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والهون ابن خزيمة بن مدركة، وبنو المصطلق من خزاعة. قال ابن هشام: تحالفوا جميعا، فسموا الأحابيش (لأنهم تحالفوا بواد يقال له الأحبش بأسفل مكة) للحلف . ويقال: ابن الدغينة. قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة (بن الزبير) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقال ابن الدغنة: أين يا أبا بكر؟ قال: أخرجني قومي وآذوني، وضيقوا علي، قال: ولم؟ فو الله إنك لتزين العشيرة، وتعين على النوائب، وتفعل المعروف، وتكسب المعدوم ، ارجع فأنت في جواري. فرجع معه، حتى إذا دخل مكة، قام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش، إني قد أجرت ابن أبي قحافة، فلا يعرضن له أحد إلا بخير. قالت: فكفوا عنه. قالت: وكان لأبي بكر مسجد عند باب داره في بني جمح، فكان يصلي فيه، وكان رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن استبكى. قالت: فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء، يعجبون لما يرون من هيئته. قالت: فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة، فقالوا (له) : يا بن الدغنة، إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا! إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكي ، وكانت له هيئة ونحو، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم، فأته فمره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء. قالت: فمشى ابن الدغنة إليه، فقال له: يا أبا بكر،

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٣٧٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٣٧٣)