(ضجر المشركين بأبي طالب لإجارته، ودفاع أبي لهب، وشعر أبي طالب في ذلك)
ولا تقبلن الدهر ما عشت خطة ... تسب بها إما هبطت المواسما وول سبيل العجز غيرك منهم ... فإنك لم تخلق على العجز لازما وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى ... أخا الحرب يعطى الخسف حتى يسالما وكيف ولم يجنوا عليك عظيمة ... ولم يخذلوك غانما أو مغارما جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا ... وتيما ومخزوما عقوقا ومأثما بتفريقهم من بعد ود وألفة ... جماعتنا كيما ينالوا المحارما كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ... ولما تروا يوما لدى الشعب قائما قال ابن هشام: نبزى: نسلب . قال ابن هشام: وبقي منها بيت تركناه. قال ابن إسحاق: وقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه، كما حدثني محمد ابن مسلم (ابن شهاب) الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنهما، حين ضاقت عليه مكة وأصابه فيها الأذى، ورأى من تظاهر قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما رأى، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فأذن له، فخرج أبو بكر مهاجرا ، حتى إذا سار من مكة يوما أو يومين، لقيه ابن الدغنة ، أخو بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهو يومئذ سيد