(مقالة ابن الزبعرى، وما أنزل الله فيه)
في ما اشتهت أنفسهم خالدون 21: 102: أي عيسى بن مريم، وعزيرا، ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله، فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله. ونزل فيما يذكرون، أنهم يعبدون الملائكة، وأنها بنات الله: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه، بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون 21: 26- 27 ... إلى قوله: ومن يقل منهم إني إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم، كذلك نجزي الظالمين 21: 29. ونزل فيما ذكر من أمر عيسى بن مريم أنه يعبد من دون الله، وعجب الوليد ومن حضره من حجته وخصومته: ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون 43: 57: أي يصدون عن أمرك بذلك من قولهم ثم ذكر عيسى بن مريم فقال: إن هو إلا عبد أنعمنا عليه، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل، ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون، وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم 43: 59- 61: أي ما وضعت على يديه من الآيات من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلا على علم الساعة، يقول: فلا تمترن بها واتبعون، هذا صراط مستقيم 43: 61. (الأخنس بن شريق، وما أنزل الله فيه) : (قال ابن إسحاق) : والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أشراف القوم وممن يستمع منه، فكان يصيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرد عليه، فأنزل الله تعالى فيه: ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم 68: 10- 11 ... إلى قوله تعالى: زنيم 68: 13، ولم يقل: «زنيم» لعيب في نسبه، لأن الله لا يعيب أحدا بنسب، ولكنه حقق