البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما كان يؤذي به النضر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل فيه)

ثم تلا عليه وعليهم: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها، وكل فيها خالدون، لهم فيها زفير، وهم فيها لا يسمعون 21: 98- 100. قال ابن هشام: حصب جهنم: كل ما أوقدت به. قال أبو ذؤيب الهذلي، واسمه خويلد بن خالد: فأطفئ ولا توقد ولا تك محضأ ... لنار العداة أن تطير شكاتها وهذا البيت في أبيات له. ويروى «ولا تك محضأ » . قال الشاعر: حضأت له ناري فأبصر ضوءها ... وما كان لولا حضأة النار يهتدي قال ابن إسحاق: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعرى: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد، وقد زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم، فقال عبد الله بن الزبعرى: أما والله لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدا: أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد عيسى بن مريم (عليهما السلام) ، فعجب الوليد، ومن كان معه في المجلس من قول عبد الله بن الزبعرى، ورأوا أنه قد احتج وخاصم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول ابن الزبعرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن) كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده، إنهم إنما يعبدون الشياطين، ومن أمرتهم بعبادته. فأنزل الله تعالى عليه في ذلك: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى، أولئك عنها مبعدون، لا يسمعون حسيسها، وهم 21: 101- 102

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٣٥٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٣٥٩)