(أم جميل ورد الله كيدها عن الرسول صلى الله عليه وسلم)
ما نزل فيها، وفي زوجها من القرآن، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد عند الكعبة ومعه أبو بكر الصديق، وفي يدها فهر من حجارة، فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا ترى إلا أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر: أين صاحبك، فقد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه، أما والله إني لشاعرة، ثم قالت : مذمما عصينا ... وأمره أبينا ودينه قلينا ثم انصرفت، فقال أبو بكر: يا رسول الله أما تراها رأتك؟ فقال: ما رأتني، لقد أخذ الله ببصرها عني. قال ابن هشام: قولها « ودينه قلينا » عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وكانت قريش إنما تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم مذمما، ثم يسبونه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا تعجبون لما يصرف الله عني من أذى قريش، يسبون ويهجون مذمما، وأنا محمد. وأمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، كان إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم همزه ولمزه، فأنزل الله تعالى فيه: ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالا وعدده. يحسب أن ماله أخلده. كلا لينبذن في الحطمة. وما أدراك ما الحطمة، نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة. إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة 104: 1- 9. قال ابن هشام: الهمزة: الذي يشتم الرجل علانية، ويكسر عينيه عليه، ويغمز به. قال حسان بن ثابت: