(ما نزل في السابقين من المهاجرين والأنصار)
بلغني غمهم بما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبور إذا صاروا إليها، ثم العذاب العظيم الذي يردون إليه، عذاب النار والخلد فيه. ثم قال تعالى: وآخرون اعترفوا بذنوبهم، خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، عسى الله أن يتوب عليهم، إن الله غفور رحيم 9: 102. ثم قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها 9: 103 إلى آخر القصة. ثم قال تعالى: وآخرون مرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم 9: 106، وهم الثلاثة الذين خلفوا، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم حتى أتت من الله توبتهم. ثم قال تعالى: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا 9: 107 ... إلخ القصة ثم قال تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة 9: 111. ثم كان قصة الخبر عن تبوك، وما كان فيها إلى آخر السورة. وكانت براءة تسمى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده المبعثرة، لما كشفت من سرائر الناس. وكانت تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال حسان بن ثابت يعدد أيام الأنصار مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر مواطنهم معه في أيام غزوه: قال ابن هشام: وتروى لابنه عبد الرحمن بن حسان: ألست خير معد كلها نفرا ... ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم ... مع الرسول فما ألوا وما خذلوا