(هزيمة المشركين)
ابن حبيب، وكانت رايتهم مع ذي الخمار ، فلما قتل أخذها عثمان بن عبد الله، فقاتل بها حتى قتل. قال ابن إسحاق: وأخبرني عامر بن وهب بن الأسود، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله، قال: أبعده الله! فإنه كان يبغض قريشا. قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس: أنه قتل مع عثمان بن عبد الله غلام له نصراني أغرل ، قال: فبينا رجل من الأنصار يسلب قتلى ثقيف، إذ كشف العبد يسلبه، فوجده أغرل. قال: فصاح بأعلى صوته: يا معشر العرب: يعلم الله أن ثقيفا غرل. قال المغيرة بن شعبة: فأخذت بيده، وخشيت أن تذهب عنا في العرب، فقلت: لا تقل ذاك، فداك أبي وأمي، إنما هو غلام لنا نصراني. قال: ثم جعلت أكشف له عن القتلى، وأقول له: ألا تراهم مختنين كما ترى! قال ابن إسحاق: وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود، فلما انهزم الناس أسند رايته إلى شجرة، وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف، فلم يقتل من الأحلاف غير رجلين: رجل من غيرة، يقال له وهب، وآخر من بني كبة ، يقال له الجلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح: قتل اليوم سيد شباب ثقيف، إلا ما كان من ابن هنيدة، يعني بابن هنيدة الحارث بن أويس. فقال عباس بن مرداس السلمي يذكر قارب بن الأسود وفراره من بني أبيه، وذا الخمار وحبسه قومه للموت: