(شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس)
وقال مالك بن عوف أيضا: أقدم محاج إنها الأساوره ... ولا تغرنك رجل نادره قال ابن هشام: وهذان البيتان لغير مالك بن عوف في غير هذا اليوم قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، أنه حدث عن أبي قتادة الأنصاري قال: وحدثني من لا أتهم من أصحابنا، عن نافع مولى بني غفار أبي محمد عن أبي قتادة، قالا : قال أبو قتادة: رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان: مسلما ومشركا، قال: وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم. قال: فأتيته، فضربت يده، فقطعتها، واعتنقني بيده الأخرى، فو الله ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم- ويروى: ريح الموت، فيما قال ابن هشام- وكاد يقتلني، فلولا أن الدم نزفه لقتلني، فسقط، فضربته فقتلته، وأجهضني عنه القتال ، ومر به رجل من أهل مكة فسلبه، فلما وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا فله سلبه، فقلت: يا رسول الله، والله لقد قتلت قتيلا ذا سلب، فأجهضني عنه القتال، فما أدري من استلبه؟ فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه عني من سلبه، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا والله، لا يرضيه منه، تعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن دين الله، تقاسمه سلبه! اردد عليه سلب قتيله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق