(شعر حسان في فتح مكة)
هجوت محمدا وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء هجوت مباركا برا حنيفا ... أمين الله شيمته الوفاء أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء؟ فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح. ويروى: « لساني صارم لا عتب فيه » وبلغني عن الزهري أنه قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. قال ابن إسحاق: وقال أنس بن زنيم الديلي يعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان قال فيهم عمرو بن سالم الخزاعي: أأنت الذي تهدى معد بأمره ... بل الله يهديهم وقال لك اشهد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد أحث على خير وأسبغ نائلا ... إذا راح كالسيف الصقيل المهند وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك مدركي ... وأن وعيدا منك كالأخذ باليد تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل صرم متهمين ومنجد تعلم بأن الركب ركب عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كل موعد ونبئوا رسول الله أني هجوته ... فلا حملت سوطي إلي إذن يدي