(شعر حسان في فتح مكة)
ديار من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء فدع هذا، ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء كأن خبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء إذا ما الأشربات ذكرن يوما ... فهن لطيب الراح الفداء نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصغيات ... على أكتافها الأسل الظماء
السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٤٢٢