(سبب تسمية الرسول لخراش بالقتال)
لكأني أنظر إليه وحشوته تسيل من بطنه، وإن عينيه لترنقان في رأسه، وهو يقول: أقد فعلتموها يا معشر خزاعة؟ حتى انجعف فوقع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر خزاعة، ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر القتل إن نفع، لقد قتلتم قتيلا لأدينه. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع خراش بن أمية، قال: إن خراشا لقتال، يعيبه بذلك. قال ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، قال: لما قدم عمرو بن الزبير مكة لقتال أخيه عبد الله بن الزبير، جئته، فقلت له: يا هذا، إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام من حرام إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك فيها دما،