البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(سبب تسمية الرسول لخراش بالقتال)

قال ابن إسحاق: حدثني سعيد بن أبي سندر الأسلمي، عن رجل من قومه، قال: كان معنا رجل يقال له أحمر بأسا ، وكان رجلا شجاعا، وكان إذا نام غط [2] غطيطا منكرا لا يخفى مكانه، فكان إذا بات في حيه بات معتنزا ، فإذا بيت الحي صرخوا يا أحمر، فيثور مثل الأسد، لا يقوم لسبيله شيء. فأقبل غزي من هذيل يريدون حاضره، حتى إذا دنوا من الحاضر ، قال ابن الأثوع الهذلي: لا تعجلوا علي حتى أنظر، فإن كان في الحاضر أحمر فلا سبيل إليهم، فإن له غطيطا لا يخفى، قال: فاستمع، فلما سمع غطيطه مشى إليه حتى وضع السيف في صدره، ثم تحامل عليه حتى قتله، ثم أغاروا على الحاضر، فصرخوا يا أحمر ولا أحمر لهم، فلما كان عام الفتح، وكان الغد من يوم الفتح، أتى ابن الأثوع الهذلي حتى دخل مكة ينظر ويسأل عن أمر الناس، وهو على شركه، فرأته خزاعة، فعرفوه، فأحاطوا به وهو إلى جنب جدار من جدر مكة، يقولون: أأنت قاتل أحمر؟ قال: نعم، أنا قاتل أحمر فمه ؟ قال: إذ أقبل خراش بن أمية مشتملا على السيف، فقال: هكذا عن الرجل ، وو الله ما نظن إلا أنه يريد أن يفرج الناس عنه. فلما انفرجنا عنه حمل عليه، فطعنه بالسيف في بطنه، فو الله

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٤١٤

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٤١٤)