(أسماء من أمر الرسول بقتلهم وسبب ذلك)
فلله عينا من رأى مثل مقيس ... إذا النفساء أصبحت لم تخرس وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما، وهربت الأخرى، حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأمنها. وأما سارة فاستؤمن لها فأمنها، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها. وأما الحويرث بن نقيذ فقتله علي بن أبي طالب. قال ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة، مولى عقيل ابن أبي طالب، أن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فر إلي رجلان من أحمائي، من بني مخزوم، وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي، قالت: فدخل علي علي بن أبي طالب أخي، فقال: والله لأقتلنهما، فأغلقت عليهما باب بيتي، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل من جفنة إن فيها لأثر العجين، وفاطمة ابنته تستره بثوبه، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إلي، فقال: مرحبا وأهلا يا أم هانئ، ما جاء بك؟ فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي، فقال: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت، فلا يقتلهما. قال ابن هشام: هما الحارث بن هشام، وزهير بن أبى أمة بن المغيرة. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله ابن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة، واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده