(سبب أمر الرسول بقتل سعد وشفاعة عثمان فيه)
بقتله أنه كان مسلما، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا ، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه، وكان مسلما، فنزل منزلا، وأمر المولى أن يذبح له تيسا، فيصنع له طعاما، فنام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئا، فعدا عليه فقتله، ثم ارتد مشركا. وكانت له قينتان: فرتنى وصاحبتها، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه. والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي، وكان ممن يؤذيه بمكة. قال ابن هشام: وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم، ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة، فنخس بهما الحويرث ابن نقيذ، فرمى بهما إلى الأرض. قال ابن إسحاق ومقيس بن حبابة : وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتل الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركا. وسارة، مولاة لبعض بني عبد المطلب. وعكرمة بن أبي جهل. وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة، فأما عكرمة فهرب إلى اليمن، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فاستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمنه، فخرجت في طلبه إلى اليمن ، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم. وأما عبد الله بن خطل، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي، اشتركا في دمه، وأما مقيس بن حبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، فقالت أخت مقيس في قتله: لعمري لقد أخزى نميلة رهطه ... وفجع أضياف الشتاء بمقيس