(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)
قال ابن هشام: فرت: كشفت، كما تفر الدابة بالكشف عن أسنانها، يريد كشفت عن جفون العيون غمائم الأبصار، يريد الأنصار . قال ابن إسحاق: وشهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من نساء المسلمين، فرضخ لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفيء، ولم يضرب لهن بسهم. قال ابن إسحاق: حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بن أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار، قد سماها لي، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار، فقلنا: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، وهو يسير إلى خيبر، فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا، فقال: على بركة الله. قالت: فخرجنا معه، وكنت جارية حدثة، فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله. قالت: فو الله لنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح وأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله، وإذا بها دم مني، وكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ورأى الدم، قال: مالك؟ لعلك نفست ، قالت: قلت: نعم، قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي به ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك. قالت: فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، رضخ لنا من الفيء،