البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة)

وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك. فبات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد، أخو بني النجار متوشحا سيفه، يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويطيف بالقبة، حتى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول الله، خفت عليك من هذه المرأة، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك. فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فكان ببعض الطريق، قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: أنا يا رسول الله أحفظه عليك. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل الناس فناموا، وقام بلال يصلي، فصلى ما شاء الله عز وجل أن يصلي. ثم استند إلى بعيره، واستقبل الفجر يرمقه، فغلبته عينه، فنام، فلم يوقظهم إلا مس الشمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هب، فقال: ماذا صنعت بنا يا بلال؟ قال: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: صدقت، ثم اقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيره غير كثير، ثم أناخ فتوضأ، وتوضأ الناس، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها، فإن الله تبارك وتعالى يقول: أقم الصلاة لذكري 20: 14. قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني، قد أعطى

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٣٤٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٣٤٠)