(مقتل غلام رفاعة الذي أهداه للرسول)
قال ابن هشام: جذام، أخو لخم. قال: فو الله إنه ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب [1] فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن شملته الآن لتحترق عليه في النار، كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر. قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقال: يا رسول الله، أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال: يقد لك مثلهما من النار. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: أصبت من فيء خيبر جراب شحم، فاحتملته على عاتقي إلى رحلي وأصحابي. قال: فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها، فأخذ بناحيته وقال: هلم هذا نقسمه بين المسلمين، قال: قلت: لا والله لا أعطيكه، قال: فجعل يجابذني الجراب. قال: فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، ثم قال لصاحب المغانم: لا أبا لك، خل بينه وبينه. قال: فأرسله، فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي، فأكلناه. قال ابن إسحاق: ولما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية، بخيبر أو ببعض الطريق، وكانت التي جملتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشطتها