كتاب النكاح › باب نكاح أهل الشرك وغيره
هو كنية التحليل . ونص أحمد يشهد لهم كما تقدم . وإطلاق كلام الخرقي يشمل ما إذا شرط التحليل حال العقد أو قبله ، ولم يرجع عنه ، وهذا ينبني على أن الشرط السابق كالمقارن ، إلا أن هنا النية كافية في المنع ، فغايته أنها أكدت بالشرط السابق ، نعم لو شرط قبل العقد ، ثم نوى في العقد نكاح الرغبة ، فأبو محمد يصحح هذا . 2574 ويحمل عليه حديث ذي الرقعتين ، فإنه يروى عنه أنه أحل امرأة لزوجها ، وبلغ ذلك عمر فلم ينكره ، و أبو العباس يقول : إن الشرط المتقدم كالمقارن ، فالشرط والحال هذه لا يلزم معه العقد . وأما حديث ذي الرقعتين فقال أحمد : ليس له إسناد . و أبو عبيد أجاب بجوابين ( أحدهما ) أنه مرسل ، فأين هو من الذين سمعوه يخذب على المنبر : لا أوتى بمحلل ولا بمحلل له إلا رجمتها ، ( والثاني ) كقول أبي محمد ، والله أعلم . قال : وإذا عقد المحرم نكاحا لنفسه أو لغيره ، أو عقد أحد نكاحا لمحرم ، أو على محرمة فالنكاح فاسد . ش : لا يصح أن يعقد المحرم نكاحا لنفسه . بلا نزاع نعلمه عندنا . 2575 لما روى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : قال روسل الله : ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ) وفي رواية ( ولا يخطب ) رواه الجماعة إلا البخاري ( فإن قيل ) : 2576 وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم ، رواه البخاري ، وأبو داود والترمذي ، والنسائي ، وإذا فيحمل نهيه على الكراهة ، جمعا بين الدليلين . 2577 قيل : هذا معارض بما روى يزيد بن الأصم ، عن ميمونة رضي الله عنهما ، قالت : تزوجني رسول الله ونحن حلالان بسرف ؛ رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي . 2578 وعن أبي رافع قال : تزوج رسول الله ميومنة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول بينهما . رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وإذا تعارضت الروايتان طلب الترجيح ، ولا ريب أن من روى أنه تزوجها وهو حلال ، يترجح بأمور