البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › باب نكاح أهل الشرك وغيره

ش : هذا هو المشهور من الروايات ، قال أبو بكر : رواه عنه نحو من خمسين رجلا ، والمختار لعامة الأصحاب الخرقي والقاضي ، وأصحابه ، والشيخين وغير واحد . 2542 لما روى الزهري أن نساء كن في عهد رسول الله يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات ، وأزواجهن حين أسلمن كفار ، منهن بنت الوليد بن المغيرة ، وكانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح ، وهرب صفوان من الإسلام ، فبعث إليه رسول الله ابن عمه وهب بن عمير ، برداء رسول الله أمانا لصفوان ، ودعاه رسول الله إلى الإسلام ، وأن يقدم عليه ، فإن رضي أمرا قبله ، وإلا سيره شهرين ، فلما قدم صفوان على رسول الله بردائه ناداه على رؤوس الناس ، فقال : يا محمد هذا وهب بن عمير جاءني بردائك ، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك ، فإن رضيت أمرا قبلته ، وإلا سيرتني شهرين ، فقال رسول الله : ( انزل أبا وهب ) فقال : والله لا أنزل حتى تبين لي ؛ فقال رسول الله : ( بل لك سير أربعة أشهر ) فخرج رسول الله قبل هوازن بحنين ، فأرسل إلى صفوان يستعير أداة وسلاحا عنده ، فقال صفوان : أطوعا أم كرها ؟ فقال : ( بل طوعا ) فأعاره الأداة والسلاح التي عنده ، ثم رجع مع رسول الله وهو كافر ، فشهد حنينا والطائف وهو كافر ، وامرأته مسلمة ، ولم يفرق رسول الله بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان ، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح ، قال ابن شهاب : كان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحو من شهر . 2543 وعنه أيضا أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبي جهر أسلمت يوم الفتح ، وهرب زوجها عكرمة من الإسلام ، حتى قدم اليمن ، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمين ، فدعته إلى الإسلام فأسلم ، وقدم على رسول الله عام الفتح ، فلما رآه رسول الله وثب إليه فرحا ، وما عليه رداء ، حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ، رواهما مالك في الموطأ ، وهذان وإن كانا قضية في عين ، فيحملان على ما بعد العدة ، إذ الظاهر ذلك . 2544 ولأن في حديث الزهري : 16 ( ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها ) . 2545 وقال ابن شبرمة : كان الناس على عهد رسول الله يسلم الرجل قبل المرأة ، والمرأة قبل الرجل ، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته ، فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما . وخرج ما قبل الدخول ، لعدم العدة ، فإن قيل : 2546 فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : 16 ( رد رسول الله ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول ، بعد ست سنين ولم يحدث شيئا ) ، رواه أبو

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٣٩٠

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٣٩٠)