كتاب النكاح › باب نكاح أهل الشرك وغيره
( تنبيه ) البينونة هنا فسخ لا طلاق ، نص عليه أحمد . والله أعلم . قال : وكان لكل واحدة منهن نصف ما سمي لها إن كان حلالا ، أو نصف صداق مثلها إن كان ما سمي لها حراما . ش : إذا بن منه والحال ما تقدم كان لكل واحدة منهن نصف الصداق ، على المشهور من الروايتين ، والمختار للأصحاب ، الخرقي ، وأبي بكر والقاضي وغيرهم ، إذ الفرقة حقيقة من جهته ، أشبه ما لو طلقها ( والثانية ) لا شيء لها ، نظرا إلى أنه قد فعل الواجب عليه ، وهي بتأخرها عن الإسلام كأن الفرقة من جهتها ، وحذارا من التنفير عن الإسلام ، باجتماع فسخ النكاح عليه ، ووجوب المهر ، وعلى المذهب لها نصف المسمى إن كان صحيحا ، أو نصف مهر مثلها إن كان فاسدا ، وإ لم يكن مسمى فالمتعة ، والله أعلم . قال : ولو أسلم النساء قبله وقبل الدخول بن منه أيضا . ش : لما تقدم فيما إذا أسلم الزوج وحذرا من إقرار مسلمة تحت مشرك ، والله أعلم . قال : ولا شيء عليه لواحدة منهن . ش : قطع بهذا جمهور الأصحاب ، ونص عليه 16 ( أحمد ) ، معللا بأن الفرقة جاءت منه جتها ، ونقل أبو محمد عن أحمد رواية أخرى ، وزعم أنها اختيار أبي بكر أن لها نصف المهر ، نظرا إلى أن الفرقة جاءت من قبل الزوج ، بتأخره عن الإسلام ، والمنقول عن أحمد في رواية الأثرم التوقف ، والله أعلم . قال : فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معا فهن زوجات . ش : لأن المحذور وهو اختلاف الدين منتف . 2541 وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله ، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده ، فقال ) يا رسول الله إنها قد كانت أسلمت معي . فردها عليه ، رواه أبو داود والترمذي وصححه ، والمعية أن يتلفظا بالإسلام دفعة واحدة ، على ظاهر كلام الخرقي وغيره ، وصرح به أبو محمد ، وحكى احتمكالا بأن المعية أن يسلم المتأخر منهما في المجلس ، نظرا إلى أن حكم المجلس حكم العقد ، بدليل القبض ونحوه ، واختار أبو العباس أن المعية أن يشرع الثاني قبل أن يفرغ الأول ، والله أعلم . قال : فإن كان دخل بهن ثم أسلم فمن لم يسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت عليه منذ اختلف الدينان .